الجزء 79
الجزء ٧٩ · صفحة ٤٨٩الباب الحادي والعشرون في معرفة الضرب والحساب
والضرب والحساب لا غاية له ولا غناية عنه، فينبغي لمن عرف المواريث، وأصولها، وفروعها أن يتعلّم الضرب والحساب، ليسهل عليه القسم بين الورثة، ولابد له من ذلك، والضرب هو تضعيف أحد العددين بعد الآخر في الحساب، مثاله: أن يقول لك اضرب خمسة في اثنين، فإنّه يعني خمسة مرّتين، فقل: عشرة، وإن قال لك(1): كم خمسة في خمسة؛ فقل: خمسة وعشرون؛ لأنّ الخمسة خمس مرّات خمسة وعشرون، وإن قال: كم مائة في عشرة، فقل: ألف، وذلك إن المائة عشر مرّاته ألف، فافهم ذلك.
واعلم أن الحساب يشتمل على أربع مراتب(2)؛ آحاد، وعشرات، ومئين(3)، وألوف، وفي كلّ مرتبة من هذه المراتب تسعة عقود، فأمّا المرتبة الأولى في الآحاد، فالواحد عقد، والاثنان عقدان، والثلاثة ثلاثة عقود، والأربعة أربعة عقود، وهكذا إلى التّسعة فيكون تسعة عقود. والمرتبة الثّانية في العشرات، وأمّا العشرات فالعشرة عقد، والعشرون عقدان، والثلاثون ثلاثة عقود إلى التّسعين فهي تسعة عقود. والمرتبة الثالثة في المئين، [وأمّا المئين](4) فالمائة عقد، والمائتان عقدان، وهكذا إلى تسع المائة. والمرتبة الرابعة في الألوف، وأمّا الألوف فالألف /240 م/ عقد، والألفان عقدان إلى التّسعة الألوف فهي تسعة عقود، ثمّ اعلم أنّ ضرب