الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٤قلت: فلم أجزت الآن ردها إلى ورثة المستودع؟ قال: إذا لم يعلم أنها لغير من استودعه دفعها إلى ورثته بالحكم (خ: في [الحكم])؛ لأن اليد توجب الحكم.
قلت: وإن كان عند غيبته جعل وكيله يلي قبض جميع ماله وأمانته، هل لهذا المستودع أن يدفعها إلى الوكيل؟ قال: نعم.
مسألة: الضياء: ومن استودع رجلا مالا لولده عند وفاته، فاستقرض المستودع منه، واشترى مالا؟ فليس ذلك /04/ بقرض؛ لأن القرض لا يكون إلا من مقرض، والمستودع ضامن لما أخذ من مال اليتيم.
[قال أبو الحسن](1): وعندي الشراء فاسد لا يثبت. وقال بعض أصحابنا: إنّ المال لصاحب الدراهم. وقال آخرون: إذا حسبه قرضا؛ فالمال لمن اشتراه، والقول الأول: "أنّ الشراء فاسد"؛ أحب إلي؛ لأنه لم يأمره أن يشتري له، فيكون الشراء له، ولا اشترى المشتري بماله، فيكون المال له، ولا أقرضه مقرض، فيثبت القرض، فقد فسد البيع، والقرض لا يكون إلا من وجه، فهو ضامن لما أخذه فيما تعدى في مال اليتيم. وقال أبو عثمان: من ضارب بمال اليتيم؛ ضمن، والربح لليتيم.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: فيمن تجر بمال عنده لرجل أو ليتيم، حتى كثر، أو لقط دراهم فتجر بها، ثم أدرك اليتيم أو صاحب المال؟ فأحبّ لي أن يعطيه المال وربحه.
(1) زيادة من ث.