الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٥وقلت: إن أشهد به على نفسه دينا يوم يطلب إليه، أيكون الربح له، أم لا؟ فأرجو إن شاء الله أن يكون الربح له.
وكذلك إن كان اشترى به مالا؛ فصاحب الدراهم في ذلك بالخيار إن شاء أخذ المال، وإن شاء أخذ دراهمه، إلا أن يكون اشترى المال لنفسه، ثم اقترض ذلك، وقضاه في الدين الذي عليه من ثمن المال، أو اتجر بالدراهم، ثم جاء صاحبها، وصارت إليه كلها؛ فله أجر عنائه إذا كان فيها ربح.
مسألة: ومنه: وعن رجل خلط الوديعة في ماله، فضاع ماله مع الوديعة، أعليه ضمان؛ لأنه لم يستأذنه في ذلك، غير أنه يرى أنه /05/ أسلم؟ فما نرى عليه ضمانا حتى يخرجها من يده إلى غيره.
ومن غيره: وقال [أبو علي](1) الحسن بن أحمد ?: وقد قيل: إذا خلطها فيما لا يتجزأ منه إلا بقسمة؛ كان عليه الضمان، والله أعلم.
مسألة: ومن المصنف: ومن اتجر بأمانته؛ فهي وربحها لربها، ولا شيء له فيها. وإن اقترض منها شيئا فتلف؛ لم يضمن إلا ما أخذ، ولم يكن له رده فيها حتى يتخلص من ذلك إلى ورثة المؤتمن له، ورده ما أخذه منه في الدراهم لا يبرئه من الضمان حتى يتخلص منها إلى ربها.
وفي موضع: إن رد مثله لم يكن ذلك المثل ملكا للمودع؛ لأن ملك المودع قد تلف، والمثل في ذمة المودع، وإذا تلف البدل الذي أقامه مقام المتلف من قبل أن يقبضه المودع؛ كان من مال المودع؛ لأن ملكه لا ينتقل عنه. الدليل: إن الإجماع أن المديون لو أفرد من ماله مقدار الدين الذي عليه للغير، وجعله لرب
(1) زيادة من ث.