قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٦

الدّين، ثم تلف الشيء؛ أن ذمته غير بريئة حتى يصل الدين إلى ربه، ولم يكن إفراده بعض ملكه، يوجب براءة ذمته.

مسألة: ومنه: ومن كانت معه أمانة، فاقترض منها، فاشترى شيئا وربح فيه؟ قال سليمان بن الحكم: كل من اقترض شيئا من أمانته، وأشهد به على نفسه؛ فالربح له، والضمان عليه إلا مغتصب. وقال أيضا: عن منير: لا بيع عليه إلا في نفس، أو ظلف، أو خف. محمد بن هاشم: إن اقترض أمانته، ثم قصد التجارة؛ فالضمان عليه، والربح لصاحب الأمانة. /06/

مسألة: أجمع أهل العلم أن الوديعة إذا كانت دراهم، فاختلطت بغيرها، أو خلطها غير المودع، ثم تلفت؟ أن لا ضمان على المودع. واختلفوا إذا خلطها المودع فيما هو من جنسها؛ فقول: يضمن. وقول: لا يضمن. وإن خلطها بغير جنسها مما لا يتميز؛ فهو ضامن، والله أعلم.

مسألة: قلت له: فإن كان رجل عنده أمانة دراهم، ففتحها ليزن منها شيئا ليستقرضه، ثم ندم فردها، وشدها كما كانت فتلفت، هل يضمن؟ قال: معي أنه قيل: عليه الضمان إذا وزنها على ذلك. وقال من قال: عليه الضمان بفتحه لها.

قلت له: فإن فتحها، فوضع يده في الصرة، وقبض منها على شيء ولم يزله(1)، ولم يحول يده، إلا أنه قد مسّها، ثم ندم وردها في منزله فتلفت، هل يضمن؟ قال: معي أنه قد قيل: عليه الضمان. وقال من قال: لا ضمان عليه حتى يحول منها شيئا.

(1) ث: يزنه.

٣٢٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥