قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٧

قلت: وكذلك اللُّقطة إذا مسها، ولم يزلها؟ قال: معي أنه قيل: يضمنها. وقيل: لا يضمنها حتى يزلها من موضعها، أو يقبضها.

قلت: فإذا كان في منزله أمانة، فكان يقلبها من موضع إلى موضع في المنزل، فتلفت بعد ذلك، هل يضمن؟ قال: معي إن أراد بذلك إحرازها، أو لحاجة منه إلى منزله، فوضعها(1) حيث يأمن عليها من منزله؛ لم يبن لي عليه ضمان على هذا المعنى.

قلت له: أرأيت إن كان في منزله لقطة لقطها غيره، فحولها من موضع إلى موضع من المنزل، ولم يرد إتلافها /07/ فتلفت، هل يضمن؟ قال: معي أن الضامن لها غيره. فإن ضاعت ولم يرد إتلافها؛ فمعي أنه يختلف في ذلك: فقال من قال: عليه الضمان. وقال من قال: لا يلزمه الضمان.

مسألة: وقال: وفيمن ائتمنه رجل على أمانة، فأتلفها المؤتمن، أو ائتمن عليها غيره فأتلفها الآخر، ثم أقر صاحب الأمانة بها لغيره؟ فمعي أنه إن كان يعلم أنه لهذا الذي جعله معه، واتمنه عليه بوجه من الوجوه، ثم أتى فأقرّ به لغيره بعد أن لزم هذا الضمان منه قبل أن يعلم أنه استحال عنه؛ كان عندي مخيرا في دفع ذلك إليه، أو إلى من أقر له به؛ لأنه كان في الحكم له معه، وهو بإقراره هذا مدعيا على هذا المؤتمن في أسباب ما ينتقل الخلاص عليه إلى الذي أقر له بعد ثبوته له. وأما إن كان إنما جعل هذه الأمانة عنده، وكان معه أنها له بمعنى اليد، ثم لزم هذا ضمان من هذه الأمانة، فأقر بها لغيره بعد لزوم الضمان له من نفس الأمانة بلا علم منه، ولا دعوى أنها له؛ فإنما يخرج في الحكم أنها لهذا المقر بها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فوضها.

٣٢٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥