قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٨

(ع: له) وقد زالت عن حكم حال الأمانة التي كانت للمؤتمن فيها اليد بالتسليم إليه، وصار البدل مضمونا عليه لمن صحت له الأمانة بإقرار المؤتمن بها له؛ فلا يبين لي هاهنا تخيير له إذا كان الحق منتقلا في الأصل للمقر له به بلا دعوى يدخل في معاني ذلك.

مسألة: قال محمد بن سعيد -رضيه الله-: الذي عرفنا أن الأمين إذا اشترط عليه صاحب الأمانة أن يجعلها في موضع بعينه، وقبل له بذلك فخالف أمره، /08/ وجعلها في غير ذلك الموضع على التعمد منه كذلك، فتلفت الأمانة؟ فهو ضامن لها إذا تلفت. وكذلك إذا استعمل الأمين أمانته، وأعارها غيره؛ فهو ضامن إذا تلفت. فإن جعل الأمين أمانته حيث يأمن عليها في بيته، فأخذها غيره من سكان المنزل فاستعملها فتلفت، فإن كان استعملها، وكانت هذه الأمانة مما يمكن أن يكون له وينساها، فاستعملها على أنها له فتلفت؛ فلا ضمان عليه إلا أن يصح أنها لغيره. وإن استعملها على أنها ليس له؛ فهو ضامن لها، وليس على الذي جعلها في المنزل ضمان إذا استعملها الساكن الآخر بغير علم من هذا الأمين في كلا الوجهين جميعا.

مسألة: قيل له: ما تقول في رجل معه أمانة، فاقترض منها دراهم، هل له أن يخلط فيها (ع: ما) اقترضه؟ قال: لا يجوز له ذلك، كان ذلك مثله، أو خيرا منه؛ لأن ذلك مال له هو، وهذا مال لهذا مضمون عليه.

مسألة: قال أبو سعيد ?: وقد قيل: إنها إذا ضاعت من يده؛ ضمنها، فعلى هذا يكون خصما لمن هي في يده.

مسألة: واللُّقطة إذا سرقت، فوجدها اللاقط مع السارق؟ لم يكن خصما في مطالبتها. وقال من قال: هو خصم فيها، والله أعلم.

٣٢٬٣٠٧ / ٣٦٬٧٥٥