قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٩

قال غيره: قد قيل: إنه خصم في مطالبتها.

مسألة: والأمانة إذا سرقت، ثم ظهرت؟ فليس على الأمين المطالبة فيها، وذلك على صاحبها إن أراد طلبها، هذا قول. /09/ قال أبو الحسن: الأمين خصم في أمانته بلا خلاف من المسلمين.

مسألة: وعن رجل كانت معه أمانة ألف درهم، فاقترض منها مائة درهم، ثم عطب الباقي من الألف، أيضمن الجميع؟ قال من قال: يضمن الكل إذا قد أحدث فيها حدثا. وقال من قال: يضمن ما اقترض، ولا ضمان عليه في بقية الألف.

قلت: فبأي القولين تأخذ؟ قال: قال أبو عبيدة: يضمن ما اقترض، وبه نأخذ.

مسألة: رجل عنده أمانة، فوجه المؤتمن بالأمانة مع ثقة إلى صاحبها، فتلفت الأمانة في الطريق بغصب، أو سرق، ولم يأمر صاحب الأمانة بحملها إليه، ولا استأذنه الذي ائتمنه في إنفاذها، وإنما وجه بها الأمين من بلده إلى الذي فيه صاحب الأمانة، أيلزم الأمين لصاحب الأمانة ضمان فيما وصفت لك، أم لا؟ لا ضمان على المؤتمن إلا أن يكون حملها على الخطر في غير الخوف مصر، فهنالك يضمنها، وبالله التوفيق.

مسألة: وسئل عن رجل استودع رجلا مالا، فأخذ منه طائفة، ثم أعادها؟ قال من قال: كان أبو عبيدة يقول: هو ضامن لما أخذ حتى يرد على صاحب الوديعة، وهو قول الربيع. قال أبو عبد الله: هو ضامن لما أخذ وما بقي؛ لأنه أحدث فيها بلا أمارة.

٣٢٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥