الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٠مسألة: وعن رجل كانت معه دراهم أمانة، فاقترض منها دراهم ثم ردها، ثم ذهبت الدراهم؟ قال: عليه ما اقترض، وكان أبو نوح يقول: عليه /10/ ما اقترض منها، وما بقي؛ قاسوا على رأي الشيخ وأصحابه، لا ضمان عليه إلا ما تلف.
ومن غيره: قال: أحسب أنه يعني في هذا الشيخ أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة؛ لأنه كان يذهب إلى ذلك فيما يوجد عنه. وكذلك يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب أنه كان يذهب إلى ذلك: "أنه لا ضمان عليه إلا ما اقترض وأتلف". وكذلك يوجد عن أبي المؤثر ?.
مسألة: وقال أبو معاوية: في رجل ائتمنه رجل على دراهم، فأقرضها، أو اقترضها هو، ثم ردت عليه، أو ردها هو في موضعها، ثم تلفت؟ قال: إن كان هو المقترض لها، ثم ردها فتلفت؛ فهو لها ضامن. وإن كان أقرضها غيره، ثم ردها فتلفت من عنده؛ فلا ضمان عليه.
مسألة: ومما يوجد عنه أيضا: وعن رجل دفع إلى رجل وديعة، فلما أتاه ليطلبها، أتاه آخر أيضا، فادعاها كل واحد منهما، قال المدفوعة إليه: "لا أدري أيكما"؟ فإذا كان يعلم أن أحدهما دفعها إليه، ولا يعلم أيهما؛ فإنا نقول: إنه يدفع الوديعة إليهما، فيكون بينهما نصفان، ويضمن لهما قيمتها يشتركان فيه، أو يتفقان على أن يأخذها أحدهما، ويضمن للباقي مثلها، فهذا قولنا، وهو الذي عرفناه، والله أعلم بالحق.