الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢١مسألة: جواب من محمد بن أبي الحسن ?: وعمن يصل إليه غريب لا يعرف بلده، يسأله أن يرفع(1) له دراهم عنده أو غيرها، والمسؤول يخاف إن فعل ذلك لهذا الغريب أن يحدث به حدث، ويرجع يطلب /11/ الخلاص فيعسر عليه ذلك، فما ترى إحرازه لمال هذا الغريب أفضل على رجائه السلامة أم تركه أسلم له؟ فعلى ما وصفت: فإذا صدق هذا في نيته لله في إحراز مال هذا الغريب ملتمسا بذلك الثواب من الله، فيقبض ماله على ذلك، وصح اعتقاده في أداء الأمانة، وترك الخيانة؛ فهذا له الثواب مذ قبضها إلى أن يؤديها بفضل الله عليه؛ لأن المحافظة عليها من الطاعات وعمل الحسنات. وكذلك إن تركها خوفا من الله أن لا يقوم بها مع ما قد علم من صفته لأداء أمانته، وذلك من خوف الله ورهبته مع صدقه في سره وعلانيته، فإن أخذها؛ فمأجور، وإن تركها؛ فمعذور، والله خبير بعباده.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن امرأة استودعت رجلا دراهم لها في صرة مخرومة، ثم رجعت إليه، فأبرزها إليها، ففتحت هي الصرة، أو أَمرته أن يفتحها، وأخذت هي منها ما أرادات، ثم صرتها هي، أو أَمرته(2) أن يصرها، ثم دفعتها إليه، أو كان هو الذي صرها، وأمرته أن يخبئها لها، ثم تلفت الصرة من عند المستودع؟ فعلى ما وصفت: فلا ضمان على المستودع، ولا غرم، وإنما عليه يمين بالله ما ضيعها، ولا خانها فيها.