قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٢

مسألة: أخبرنا أبو زياد أن أبا عبيدة، وأبا نوح اختلفا في رجل أمين استودع دراهم، فأخذ الأمين دراهم من الدراهم في حاجة له، فأذهبها ثم ردها في الدراهم، ثم أن الدراهم تلفت؟ فقال أبو نوح: عليه ضمان الدراهم /12/ كلها؛ لأنه حل العقدة. وقال أبو عبيدة: إنما عليه أن يغرم ما أخذ وإن رده.

قال أبو المؤثر: بقول أبي عبيدة نأخذ.

ومن غيره: قال: نعم. وكذلك جاء في الأثر: عن أبي عبد الله محمد بن محبوب: أنه يأخذ بقول أبي عبيدة، وذلك إذا كانت عقدة حلها، وإذا كانت في غير عقدة، ولا ختم بشيء مستودعة إياه، فإنما عليه غرم ما أخذ، وقد قيل: إذا أخذ منها شيئا ضمنها فيما كانت. وقال أبو الحواري: برأي أبي عبيدة نأخذ، -رحم الله أبا عبيدة، ورحم الله أبا نوح، وأبا الحواري-.

مسألة: وسألته عن التاجر يكون لغيره على حصيره شيء، فأراد أن يرفع دكانه، هل يجوز أن يأخذ حصيره، ويترك الذي عليه في موضع لا يأمن عليه، ولا يلزمه ضمان في ذلك؟ قال: معي أن عليه الضمان إذا ضاع. وإن أخذه محتسبا لذلك فضاع؛ فلا ضمان عليه.

قلت له: فإن أخذ بساطه وتركه، فأخذه غيره محتسبا فضاع، هل يلزمه ضمانه؟ قال: لا يبرئه عندي أخذ غيره من الضمان إذا كان قد ضمنه في الأصل.

قلت له: فإن دل عليها غيره، فأخذه محتسبا فضاع؟ قال: كله سواء إلا أن يكون ثقة، ويضمن له بالخلاص مما قد لزمه.

مسألة: وعن رجل بعث مع رجل بضاعة يبيعها له، فباعها الرجل، وقبض الثمن، ودراهم البلد الذي باع فيه البضاعة أردأ من دراهم بلده، فاقترض الرجل

٣٢٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥