الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٣/13/ المؤتمن الدراهم منفعة لصاحب الدراهم، وأذهب منها شيئا لا يدري كم هو، ثم خرج إلى بلده، فلقيه الملاص، فسلبوه وسلبت دراهم الرجل من عنده، هل عليه غرم؟ قال: إذا حسبها على نفسه قرضا؛ فعليه الغرم، وقال: قد اختلف أبو عبيدة، وأبو نوح فيما هو أهون من هذا، فقالا في رجل اؤتمن على دراهم، فاقترض منها شيئا، ثم تلفت الدراهم؛ فقال أبو نوح: هو ضامن لها حتى يردها إلى صاحبها. وأما أبو عبيدة فرأى عليه ضمان ما أخذ.
مسألة من الأثر: وقال: فيمن يريد أن يأتمن رجلا على أمانة، فيقول الأمين: "أنا بريء من هذه الأمانة"، قال له: "نعم"؟ فإنه يبرأ منها. وإن مات؛ فليس تكون عنده أمانة، ولا عليه أن يتخلص منها، وهو بريء منها كما قال، ويدعها إلى أن تجيء الورثة، ولا يمنعهم ذلك.
مسألة: وسألت أبا الحسن: عن رجل كان في يده رهن وأمانة، وطلب ذلك إليه سلطان جائر لا يقدر أن يمتنع منه، هل يسعه التقية أن يسلم إليه، ولا يضمن؟ قال: لا، إن سلمه إليه ضمنه.
قلت: فإن طلب إليه السلطان أن يفتح له بابه لمّا لم يعطه ذلك، ففتحه له، فأخذ الأمانة، أو الرهن، ولم يعطهم إياها، هل يضمن؟ قال: نعم عليه الضمان إذا فتح لهم على أن يأخذوا الأمانة، أو الرهن.
قلت: فإن فتح لهم الباب الخارجي، ولم يفتح لهم الباب الوالجي، فكسروا هم الباب الوالجي، أو فتحوه وأخذوا الأمانة، /14/ هل يضمن؟ قال: نعم.
قلت: فإن لم يفتح أحد البابين، ففتحوا هم، وكسروا الباب، وأخذوا الأمانة، هل يضمن؟ قال: لا.