الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٤قال: وإذا لم يعلم أنهم يأخذون الأمانة، ففتح لهم بابيه جميعا، فأخذوا الأمانة؟ فلا ضمان عليه.
قلت: فإن لم يفتح لهم الباب الخارجي، وهو لا يعلم ما يريدون، ثم علم من بعد أن دخلوا، ولم يفتح لهم الباب الوالجي، هل يضمن؟ قال: لا.
قلت: فإن قالوا: إنما يأخذون الأمانة من بعد أن دخلوا إلى الحائط، والباب الوالجي مفتوح، هل عليه أن يسده؟ قال: نعم.
قلت: فإن لم يسده، هل عليه ضمان؟ قال: لا، فإن كان رهنا، ففتح لهم غيره؛ فلا ضمان عليه (يعني: المرتهن)، ويذهب الرهن بما فيه.
مسألة: وسئل عن رجل اؤتمن على دراهم، فوضعها في فمه إلى أن يبلغ الموضع الذي [يحرزها فيه](1) فتلفت، هل يضمن، ويلحقه اسم المضيع؟ قال: أما في الحكم، فأخاف أن يكون قد عرضها للتلف. وأما هو فإن كان يأمن عليها كما يأمن على ماله فيما يعرف به نفسه؛ فأرجو أن لا ضمان عليه، والناس يختلفون في ذلك عندي.
قلت له: وكذلك إن قبضها في كفه، وتركها إلى أن يضعها في مأمن فنسيها فتلفت، هل تكون مثل الأولى في الحكم المخصوص؟ قال: معي أنه كذلك.
قلت له: وكذلك الثبان؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: وسواء كانت الدراهم قليلة، أو كثيرة، مثل الذي يضع في الثبان مثل الصرة /15/ الكبيرة من المائة إلى الألف، أكله سواء؟ قال: أما في الحكم؛
(1) هذا في ث، وفي الأصل: يحرز بها.