الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٦يسلم بإقراره، فهنالك يقع الحكم على المسلم بغرم ما سلم بعد يمين المنكر للإقرار، والله أعلم.
مسألة: وذكر محمد بن سيرين: أن شريحا ارتفع إليه رجل استودع امرأة مائة دراهم وديعة، فوقع حريق قريب منها، فحولتها إلى رجل فضاعت، فسأل شريح الرجل عن المرأة، هل يتهمها في شيء؟! فقال: "لا"؟ قال: فإن شئت رضيت منها بخمسين.
قال ابن سيرين: فما رأيته أمرا يصلح غير ذلك اليوم.
قال أبو الحواري: إذا وَضَعتها حيث وضعت متاعها؛ لم يكن عليها ضمان، كذا حفظت عن نبهان، وأبي المؤثر.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا حولتها؛ ضمنت. وقيل: إذا جعلتها حيث تأمن عليها؛ لم يلزمها في ذلك ضمان.
مسألة: وسألته عن رجل أراد [أن] يأتمن رجلا على سلعة، فأبى أن يقبلها إلا أن يقر له بها، فأقر له بها، ثم رجع المقر بعد ذلك، فأخذ تلك السلعة بغير رأي المقرور له، هل يسعه ذلك؟ ولا يلزمه استحلاله؟ قال: معي أن له ذلك فيما يسعه. وأما في الحكم؛ فيحكم عليه بإقراره. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب الإشراف: أجمع كل من نحفظ من أهل العلم: أن الوديعة إذا كانت دراهم، فاختطلت بغيرها، أو خلطها غير المودع، ثم تلفت، أن لا ضمان /17/ على المودع. واختلفوا فيما يجب على المودع إن خلطها بدراهم لا تميز؛ فضمنه قوم، ولم يضمنه آخرون. وقال أصحاب الرأي: ولو كانت سمنا، فخلطها بزيت، أو ضربا من الأدهان، فخلطه بدهن آخر؛ ضمن. وقال أبو