الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٨سواء أم لا؟ قال: أما في مجمل القول: إن كان الأمين وضع أمانته فيما يحرز فيه مثلها من الأمانات، وضاعت بلا تضييع منه؛ فلا ضمان عليه. فإن كان وضعها في صندوق صغير يقدر على حمله الرجل وحده، وتركه في مكان يدخله الأمين وغير الأمين؛ فعلى ما سمعنا إن هذا تضييع منه لأمانته. وأما الصندوق الكبير الذي لا يقدر الرجل على حمله إلا بمعونة من الناس، وكان مقفولا؛ فقد سمعت أنه بمنزلة الحانوت المقفول، والحانوت المقفول عندهم حرز للأمانة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: والبادي إذا سرقت أمانته من منزله في البادية؟ إذا وضع أمانته حيث يضع ماله، ولم يكن منه ما يوجب ضمان إتلافها؛ فلا أراه ضامنا، وأقول: الأمانات منها ما تكون خيمته حرزا لها، ومنها ما لا يكون حرزا لها كالذهب، والمثمن(1) من المعادن، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: أن الأمين صفته: هو الذي يؤدي كل ذي حق حقه، حافظا لأمانته، ولا يأتمن خائنا، ولا يكون أمينا لخائن، وصفته لا يكون أمينا لخائن أن يأتمن خيانته، والأمين يعرفها أنها خيانة، وما لم يكن كذلك؛ فليس هو أمينا لخائن؛ لأنه يجوز له أن يأتمن لمشرك، أو مجوسي، وليس أمينا من لا يعرف كيف /19/ يؤدي أمانته، والله أعلم.
وقال في جوابها الشيخ [سعيد بن بشير](2) الصبحي: الجواب: إذا تظاهرت منه أسباب الأمانة، واستترت أبواب الخيانة؛ جاز استعماله فيها دون