قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٠

الدافع المقر حيا؛ فالخيار للأمين في ذلك إن شاء سلمها للمقر له بها أو ورثته، وإن شاء سلمها للدافع، ويكون شاهدا عليه بإقراراه بها، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: إنّ الأمين لا يجوز له بيع أمانته، ولا قسمها على الورثة إذا كان في الورثة أيتام، أو من لا عقل له، وإنما الوجه في ذلك أن يقيم لليتيم، أو من لا عقل له حاكم من حكام المسلمين وكيلا إذا لم يكن لهما وصي من قبل أبيهما أن يحضر قسم الأمانة إن كانت مما لا ينقسم بالكيل، أو الوزن، أو يحضر بيعها إن كانت مما لا ينقسم بالكيل أو الوزن ليقبض حق اليتيم، أو من لا عقل له. وإن كان الورثة بلغا عقلاء، وأمروه ببيعها، أو قسمها؛ جاز له بيعها، وإلا سلمها إليهم كلهم. وأمّا إذا كانت الأمانة في مندوس كبير لا يقدر السارق على حمله إلا بمساعد يساعده على حمله؛ فهو عندي حرز للأمانة إذا كان مقفولا، /21/ ومفتاح القفل عنده، ولو لم تقفل الغرفة نفسها. وإن كان الصندوق يقدر على حمله السارق من غير مساعدة له من غيره على حمله؛ فليس هو عندي بموضع حفظ للأمانة إلا أن يكون الصندوق في موضع مقفول بقفل، والمفتاح عند الأمين، أو مع من يؤمن عليه من ثقات المسلمين، ولم يكن ذلك الموضع مفتوحا في غيبة الأمين. وأما إذا كان مفتوحا، ويدخل من يؤمن، ومن لا يؤمن، فإذا كان ذلك كذلك؛ فهو مقصر عندي في حفظ أمانته. فإن ضاعت أو ضاع شيء منها؛ فأخاف عليه ضمان ما تلف منها بسبب تقصيره فيها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وأما الذي مد مسافرا ومعه ودائع للناس، ومات قبل أن يصل إلى داره، ولم يوص بشيء، ووصل له بعض السلعة، وطلب أهل الودائع ودائعهم، وأنكر الورثة ذلك؟

٣٢٬٣١٩ / ٣٦٬٧٥٥