الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣١الجواب: لا يحكم لأهل الودائع بشيء من مال الهالك الذي وصل إلا بشهادة شاهدين أنه اشترى لفلان ذا وذا، وهو هذا، أو في جملة بضاعته وهو كذا وكذا، وأما شهادة التوديع أنه ودعه دراهم، ليشتري له بها؛ فلا يحكم له في السلع، ولعلها قد تلفت حتى تشهد البينة بالشراء، وتحده وهو هذا، وإن لم تشهد البينة لأهل الودائع بالتحديد؛ فحكم ما خلفه الهالك لورثته، والله أعلم. /22/
مسألة: ومنه: وأما الذي أخذ أمانة دراهم ومد، ثم مات أو أنكر، وأقام عليه شهودا، أتثبت عليه؟
الجواب: إذا شهدت البينة؛ كان عليه الدراهم بعينها. وأما إذا مات؛ فلا يحكم عليه في ماله، ولو شهدت الشهود حتى تصح الأمانة بعينها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن الأمين إذا أنكر الأمانة عند الدعوى أصلا، وأقام صاحب المال على صحة الأمانة البينة العادلة على تحديد الدراهم، فلما صحت البينة على الأمانة ادعى المستودع التلف بعد الإنكار؟ فلا يقبل قوله بعد الإسرار، وكانت الأمانة نارًا أو شنارًا، وهي عليه ثابتة، لا مخرج له منها إلا بعد إحضارها إلى صاحبها، ولا أعلم في ذلك اختلافا إلا أن يقيم البينة أن الأمانة تلفت من عنده قبل الإنكار، والله أعلم.
مسألة: مهنا بن خلفان: فيمن تصله رسائل من عند غيره ومعها طرس، وكانت تلك الرسائل المذكورة مما فيه العناء لحامله، بل ليس مكتوبا بالطرس ذلك لمن أرسلت له، أيلزمه أن يسلم لحاملها ما استحقه من العناء، عرفه بذلك، أو لم يعرفه في طرسه الواصل، أم لا؟ قال: فيما عندي أن ليس على المرسول له لزوم عناء للمرسول عنده شيء من ذلك، وإن كان قد ذكر ذلك في الطرس من