قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٤

للأمين، أم لمن عليه (ع: له) الحق والأمانة؟ وإن قال الأمين أنه سلم ذلك إلى من أمره له، أيقبل في الحق والأمانة ويبرأ؟ أم بينهما فرق؟

الجواب: إن كان أصل هذا الحق على هذا الرجل لهذا الرجل من قبل دين عليه، أو من قبل شيء من الحقوق؛ فلا يقبل قول الأمين أنه سلم الحق إلى من له إذا أنكره إلا بالبينة العادلة على أكثر القول. وأما إذا كان هذا الحق الذي عنده لهذا الرجل أمانة، وأرسل إليه؛ فالقول قول الأمين، ولا بينة عليه، وإن أنكر من له الحق أو الأمانة القبض من الأمين؛ فاليمين لمن أرسل بذلك الحق أو الأمانة، لا الأمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل عنده أمانات للناس وعليه حقوق، ولم يكتب فيها، ولم يشهد عليها، ولم يكن مصرا عليها، ومات، أيهلك أم لا؟ قال: إذا كان دائنا بما ذكرته؛ فلا يهلك إذا مات، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا قال الأمين أنه دفع إلى صاحب الأمانة أمانته؟ /26/ فالقول قوله، ولا يمين عليه. وقول: القول قوله، وعليه اليمين إذا طلب منه صاحب اليمين. وأما إذا قال الأمين أنه سلم إلى صاحب الأمانة بعضها، وبعضها بايعه بها ثيابا؛ فلا يقبل قوله، ويقبل قوله "أنه سلم إليه بعضها"، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وسئل عن رجل أمّن رجلا دراهم، ولم يعدّها عليه، وقبضها الأمين منه، وكتب فيها وصلا على قوله: "إنها كذا وكذا درهما"، على ما قال له، فحفظها في حرزه، فبعد مدة طلبها المؤمن، فحسبها الأمين، مخافة نقصانها على ما ذكرها صاحبها له، فوجدها تامة العدد، ودفعها إليه، وقبضها منه، وبقيت عنده ما شاء الله من المدة، ثم رجع المؤمن على المؤتمن،

٣٢٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥