الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٧يده؟ ففي ذلك قولان: قول: لم يحكم بها في مال الهالك حتى يصح أنها باقية فيه. وقول: هي محكوم بها في مال الهالك. (وفي خ: وقول: هي مضمونة على(1) الهالك) حتى يصح أنها تلفت من عنده تلفا لا يضمنها من قبله، واختلف أصحاب هذا القول على ثلاثة أقاويل: قول: يكون ضمانها على الهالك قبل دينه. وقال من قال: إنها مثل دينه، ولعل في بعض القول: إنها بعد /29/ دينه. وأما إذا صحت هذه الأمانات أنها في المال الذي جاء به في المركب، وأن ماله مخلوط معها، وصح أن كل أحد له في المال كذا وكذا؛ فيعجبني أن يقسم بينهم هذا المال كل واحد منهم بقسطه. وإن لم تصح هذه الأمانات على الهالك إلا بقول المدعي، أو بصحة لا تجوز في الحكم مثل كتاب لا يحكم به؛ ففي الحكم المال للورثة إذا كان وجد في يد هالكهم، وإن أراد المدعي للأمانة يمين الذي في يده المال، إذا أنكر أنه ما يعلم لهذا المدعي فيه حقا، وأنه يعلم المال للهالك؛ فله عليه اليمين في الحكم، وإن علم الذي في يده المال أن لهذا المدعي فيه أمانة؛ لم يجز له تخليصه كله للورثة، إلا بعد الخلاص من أمانة هذا الرجل، والله أعلم.
قال المتأمل: هذه المسألة في بعض النسخ هي عن أبي سعيد ?.
مسألة: الصبحي: وعن رجل في يده أمانة، وأموال اليتيم، لا يجد من يحفظها عنه ويجوز له تقبضها إياه، هل ترى هذا عذرا له عن الجهاد؟ أم هذا بمنزلة من عليه دين أم لا؟
(1) ث: في مال.