الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٨الجواب -وبالله التوفيق-: إني لا أحفظ في هذه المسألة شيئا، ولا يبعد هذا من المديون؛ لأنه بتضييع أمانته يصير مديونا، والمديون ساقط عنه فرض الجهاد؛ لأن الدين من حقوق العباد، والجهاد من حقوق الله، فما اجتمعا على واحد سقط عنه الأوجب منهما. وقالوا جميعا إلا من شاء الله: إنّ حقوق العباد أولى من حقوق الله، /30/ وكل الحق لله، ولكن هذا حكم الله، وليس لأحد اعتراض على الله، بل الحق والعباد لله ملك، فهذا الذي حضرني(1)، والجهد مني، والسلام عليك ورحمة الله.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجل مسافر ودعه رجل دراهم، وقال له: "اشتر لي بهذه الدراهم متاع كذا"، فلم يجد ذلك، فاشترى متاعا لنفسه؟
الجواب: إنّ لصاحب الدراهم الخيار؛ إن شاء المتاع وما خرج عليه، وإن شاء دراهمه. وإن تلف المتاع؛ فالضمان على المتعدي، والمتجاوز(2) أمرَ صاحبِ الدراهم، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في الرجل يسافر للحج، فأرسلت عنده برا، أو تمرا، أو بسرا، أو غير ذلك، وأرسل عنده غيري، وله العشر من الذي أرسل عنده حتى يبيعه، ويأتي بقيمته عوضا مثل: زعفران وغير ذلك، فسافر وباع هذا الذي أرسله عنده، وكتب في دفتره بخط يده: "خلص مال فلان كذا وكذا، ومال فلان كذا وكذا"،