الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٤١الرسائل كل واحد حصته من عوض، أو دراهم؟ أم أقبضها ورثة أخي؟ وكيف الخلاص لي، كنت عالما بهذه الرسائل أم غير عالم؟ غير أني وجدت كتابة في دفتره كما وصفت لك؟ قال: فإن كان /33/ لك علم بهذه الدراهم لا شك فيها معك أنها لأولئك المرسلين للسلع لم يضق عليك فيما عندي في الجائز أن تعطي كلا ماله، فإن كانت مخلوطة، فلم تعرف ما لكل واحد منهم بعينه جاز لك أن تدفعها إليهم أو إلى من يقوم فيها مقامهم جملة مما يقتسمونها فيما بينهم على بعض المذاهب في الرأي، لا على كل حال، فإنه مما يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف إذا لم يكن له وصيا، أو يمنعك بالحق من ذلك مانع، وعلى رأي من يخرج على رأيه جوازه، فشراؤك بها لهم على وجه الاحتساب لأهلها في موضع علمك بمرادهم أو اطمئنانة قلبك بالرضى لا بأس به، إلا أنهم بالخيار إن شاؤوا أتموه لك، فأخذوه، وإن شاؤوا الدراهم فلهم عليك؛ لأن ذلك قد كان منك في أموالهم لا عن أمرهم، فهي في ضمانك حتى يتخلص بأحد الأمرين منها، وإن كان في موضع الاطمئنانة بالرضى من جهة الواسع لا يضيق عليك، ويخرج على قول أن يكون لهم تلك الدراهم لا غيرها، ولكني في الحال بالأول أقول، وإن كان فيهم من لك أن يأتي مثل هذا في ماله على نظر الصلاح في الحال، فوافق ما فيه مصلحة له جاز لك، وإلا فالضمان أولى لك فيما يذهب من ماله في مثل هذا على يدك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي صاحب المركب إذا أكراه أحد من الناس على أن يحمله في البحر بالكراء إلى موضع، وعرفه بما يحمله له من الزاد وغيره، وعلى ذلك