الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٤٦الجواب: يسع الأخذ بالاطمئنانة في مثل هذا. وأما في الحكم؛ فالدراهم(1) بحالها حتى يصح الخروج منها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن اشترى مالا بمائة لارية تحل عليه بعد انقضاء شهر، والبائع من غير بلد المشتري، فلما حل الأجل أرسل ولده ليقبضها من غير صحة وكالة، فسلم له، وسلم الولد الصك المائة للمشتري ومزقه، فلبث مدة، ولم يطالب البائع في حياة المشتري، ولم يعلم المشتري أن قيمة المال وصلت إلى البائع إلا ظنا؟ ففي براءته اختلاف قبل موت البائع؛ قال من قال: يبرأ؛ كان القابض ثقة، أو غير ثقة. وقال من قال: يبرأ؛ إذا كان القابض ثقة، ولا يبرأ إذا كان غير ثقة، وهذا الاختلاف إذا لم يطالبه البائع، ولا أقر بالقبض عنده. وأما إذا مات البائع وورثه القابض وحده، ولم يخلف دينا يستغرق ماله، ولا وصايا يعجز ثلث ماله عنها؛ فإنه يبرأ، ولا يبين لي فيه اختلاف.
(1) هذا في ث، وفي الأصل: والدارهم.