قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٤٧

الباب الثاني في الأمين إذا جعل أمانته في حجره أو ثيابه فذهبت

/39/ من كتاب بيان الشرع: وفي رجل يصل إلى رجل بوعاء يريد أن يدفعه له عنده، فيجده في غير منزله مثل طريق، أو مزرع، فيسأله أن يرفعه له، ويلتزم له به، فيقول له: "ضعه هاهنا"، ونيته أنه إذا قام إلى بيته يحمله، فعند قيامه نسيه، فتلف الشيء؛ فقال بعضهم: لا ضمان عليه. وقال بعضهم: عليه الضمان؛ لأنه أوكل صاحبه يحفظه له(1).

وكذلك قالوا في الأمانة: لو أن مؤتمنا حمل أمانة عنده في طريق في جملة رحله، فأدركه المبيت في الطريق، فعند العكم والسير نسي أمانته؟ أنه لا يضمنها، وقال بعضهم: عليه ضمانها، وأكثر القول: إنه لا ضمان عليه، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا دراهم أو دنانير، على سبيل الأمانة، فجعلها المؤتمن الذي دفعت إليه في حجره، أو في ثبانه، فوقعت ولم يعلم بها، هل يضمن؟ قال: هكذا يشبه عندي؛ لأن الحجر والثبان ليسهما حرز للدراهم والدنانير عندي.

قيل له: فإن كان مثل ثوب، أو غيره وما يشبهه، وجعله في حجره وثيابه؟ قال: يشبه معي أنه لا يضمن؛ لأن الثوب غير الدراهم لا تصر ولا يمكن ذلك، فالدراهم والدنانير حرزها عندي أن تشد وتصر، وذلك يمكن فيها على معنى قوله.

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٣٣٦ / ٣٦٬٧٥٥