الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٤٨مسألة: وقيل في الأمين أن لو جعل أمانته على نعله وهي مثل درهم(1)، أو في حجره في مجلسه خارجا من داره في المسجد، أو غير ذلك؛ إنّ ذلك ليس بموضع /40/ الدراهم، وعليه أن يجعلها في ثيابه، أو يصرها في ثوبه، أو يحرزها إحراز الدراهم، فإن لم يحرزها إحراز مثلها، وتركها في غير إحراز مثلها فتلفت؛ كان ضامنا لها. وقيل: وكذلك لو جعلها في منزله في غير موضع حرزها، ثم تلفت؛ فعليه الضمان. وإذا جعلها حيث يأمن عليها فتلفت؛ فلا ضمان عليه. وقيل: لو جعل الدراهم تحت وسادة فتلفت، لم يكن عليه ضمان؛ لأن الناس قد يجعلون أشياءهم تحت وسائدهم، وإنما على الأمين أن يجعل أمانته حيث يأمن عليها بلا مخاطرة يخاطر بها كما يخاطر بماله، فإذا جعلها حيث يأمن عليها بلا مخاطرة فتلفت؛ فلا ضمان عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن كان في يده أمانة، وتركها في حجره ليأكل، أو في الأرض ليصلي، أو ليتوضأ، وهو في موضع غير حفظ فنسيها فتلفت؟ فأخاف عليه الضمان، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ مداد بن عبد الله: وفيمن ائتمن إنسانا بأمانة، وهو في المزرع أو المسجد، فقال المؤتمن لصاحب الأمانة: "ضعه"، ونيته أن يأخذه، ثم نسيه، عليه ضمان أم لا؟
الجواب: فيه اختلاف من المسلمين؛ فقيل: يلزمه الضمان. وقيل: لا ضمان عليه، وهو أكثر القول، والله أعلم.
(1) ث: دراهم.