قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٥٠

الباب الثالث فيما يلزم فيه ضمان الأمانة وما لا يلزم، وفي حمل الأمانة

من كتاب بيان الشرع: وعن رجل دفع إلى رجل مالا وديعة، فزعم الأمين أن صاحب المال أمره أن يتصدق بها؛ فهو مصدق، وذلك أن الأصل أمانة، فالأمين مصدق. وما كان أصله على الضمان؛ فلا يصدق إلا بالبينة، ويحلف الآخر أن حقه هذا ثابت عليه.

وعن شريح قال: ليس في العارية، ولا الوديعة، ولا المضاربة ضمان، وقال: لو أن رجلا دفع إلى رجلٍ مالا مضاربة، أو وديعة فاشترط عليه الضمان؟ أن ذلك لا ضمان فيه؛ لأن الاسم أمانة، وإنما الأحكام على الأسماء، ويرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «استعار من أهل نجران درعا فضمنها لهم»(1)، ويرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «استعار من صفوان بن أمية سبعين درعا»، فقال صفوان: عارية مضمونة يا رسول الله، قال: «عارية مضمونة»(2).

(1) أخرجه بلفظ: «صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالْبَقِيَّةُ فِي رَجَبٍ، يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَوَرِ ثَلَاثِينَ دِرْعًا … » كل من: أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 3041؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجزية، رقم: 18680.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 15302؛ والنسائي في الكبرى، كتاب العارية والوديعة، رقم: 5747؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1633.

٣٢٬٣٣٩ / ٣٦٬٧٥٥