الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٥٣مسألة: وإذا(1) أراد الأمين الخروج؟ فليحملها معه، أو يجعلها مع ثقة. وإن لم يفعل وتركها؛ ضمن.
مسألة: وفي موضع: إن أراد أن يسافر؟ فيردها إلى ربها، أو إلى وكيله، أو حاكم البلد. وإن أودعها أمينا، وأعلمه أنها لفلان؛ جاز، ولا ضمان عليه. وإن أودعها الأرض، وأعلم بذلك عدلا؛ جاز. وإن أودعها غير ثقة، أو حاكما غير مأمون، أو دفنها بحيث لا يؤمن عليها؛ فهو ضامن.
مسألة: قال الشافعي: إن حمل الأمانة في بٍر أو بحر فتلفت؟ ضمن، واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن المسافر ومتاعه لعلى قلتٍ إلا ما وقى الله»(2)، وقول: "وقي الله" بالتنقيل والمقلتة: المهلكة، ويقال: ما انفلتوا، ولكن قلتوا.
ومن الضياء: إن حملها معه فعطبت؛ فقد رأى من رأى أنه ضامن. وقيل: لا ضمان عليه؛ لأنه ائتمن عليها به، ولا يزيلها إلى غيره. قال محمد بن المسبح: لا ضمان عليه إذا أراد حفظها.
مسألة: قيل: فيمن معه لآخر أمانة، ويحمل له حملا، فيقع به اللصوص، أو يد غالبة، فيصانع على ما في يده، ويفديه حتى يخلصه؟ أنه يرجع بذلك إلى صاحب المتاع، ولو كره، إذا صح ذلك.
مسألة: وعن ما يلزم الأمين من الضمان من تلف الأمانة، وقلت: كيف يلزمه إذا تلفت؟ فقد قيل: إن الأمين إذا جعل أمانته عند من يأمنه عليها بغير مخاطرة بها من غير تعد، لا محدود حد له فتلفت؛ فلا ضمان عليه، ويلزمه