الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٥٤الضمان إذا تعدى ما حد له /45/ صاحب الأمانة بعد القدرة منه على ذلك، وأن يجعلها حيث لا يأمن عليها، أو يضيعها، وهو يقدر على حفظها ومنعها، فبأحد هذه الخصال؛ يلزمه ضمانها فيما قيل.
مسألة: في الأمين يطلب منه الأمانة، وهو يقدر على تسليمها، إلا أن له شغلا فدافعه عن أمانته وعن حقه، وهو يريد دفعها إليه؟ فإن لم يكن له عذر؛ فهو آثم، وعليه ضمان الأمانة إن تلفت؛ لأن منعه إياها حين طلبها، وهو يقدر على تسليمها.
مسألة: وإذا اشترط المودع على المودع أنه ضامن للوديعة؟ ففيه اختلاف: فقول الشافعي: لا ضمان عليه، وهو قول أصحابنا. وقول: هو ضمان.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإن أعاره على أنه إن ضاع، فهو ضامن، فضاع؟ فهو ضامن ولو لم يضيعه.
ومن غيره: وقال من قال: إنه لا ضمان عليه، ولو شرط عليه الضمان.
ومن غيره: وقال: لا ضمان على الراعي ولو اشترط عليه الضمان، قال: لأن كل من كان عليه الحفظ بعينه لا ضمان عليه، وإنما الضمان على من عمل بيده.
قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج على نحو هذا إذا لم يشترط عليه الضمان. فإن اشترط عليه الضمان؛ فمعي أنه يختلف في تضمينه، فأحسب أن في بعض القول: إنه يضمن؛ لأن الضمان شرط(1) لازم لضامن غارم.
(1) زيادة من ث، ق.