الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٥٦نفسي الخطأ والغلط، والله الموفق للحق والصواب، وقد اجتهدت في طلب السلامة لي ولكم، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب، وإليه المصير.
مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد: وفيمن كان عنده أمانة في منزله فنسيها، وظن أنها له، فاستخدمها، ثم علم أنها أمانة، فردها إلى موضعها من منزله، فضاعت، أترى عليه ضمانا، أم لا؟ الذي عرفت: أن عليه كراء استخدامها، ولا ضمان فيها هي، والله أعلم بالصواب.
مسألة: رجل عنده أمانات للناس، مثل: قفاع أو جرب، هل له أن يجعل شيئا فوق شيء؟ قال: لا. فإن فعل، وجعلها؛ ضمن، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن الأمانة إذا رفعت عند رجل برأيه في منزله برأيه؟ فقال: عليه إذا تحول من منزله، أو غيره أن يحولها معه، وإلا ضمنها، إلا أن يدعو صاحبها إليها، ولا يحملها. وإذا رفعت بغير رأيه؛ لم يكن عليه فيها شيء.
مسألة: وسئل [أبو سعيد](1) عن رجل له حبّ وتمر عند زيد، فطلب هذا الرجل إلى زيد أن يطعمه على حدّ السؤال كما يسأل غيره من الضعاف، فأطعمه من ماله، هل يجوز له ذلك؟ قال: معي أنّه لا يجوز له ذلك، وعليه الضمان.
قلت له: فإن عاينه حتى أكله؟ قال: ولو أكله؛ فعليه الضمان إلا أن يخبره. فإن أخبره من بعد أن قبضه منه، فأكله من بعد خبره؛ فلا ضمان عليه. وإن
(1) زيادة من ث.