قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٥٨

من المتاع، ثم إن هذا المستودع الحمار أطلقه من يده، /49/ وذهب يريد أن يحول بينهم وبين متاع آخر لا يسلبوه، فحطت اللصوص حمل هذا الحمار وأخذوه، أيلزم هذا المستودع ضمان أم لا؟ فقال: إذا كان هذا المعارة، فودع هذا الحمار، ومضى يمنع اللصوص، وهم لا يسلبوه، فرجع اللصوص إلى الحمار، والمستودع ما كان في يده، فأخذوا ما عليه؟ فلا ضمان عليه في هذا، إذا كان إنما ودعه، وذهب يمنع قوما آخرين، فأخذوا ما على الحمار، فإنما عليه أن يمانع، وليس عليه أن يقاتل حتى يقتل، وليس مضيعا في الموضع، وكذلك ليس عليه رده، والله أعلم.

فإن كان الحمار في يده، فودعه(1) غيره، وقصدوا إليه، وأراد أن يدفعهم عن الحمار، ويمنعهم منه، فغلبوه على الحمار؛ (خ: فلا) ولا ضمان عليه.

مسألة: وعن رجل ائتمن رجلا بأمانة، فأرسل إلى أمانته من يقبضها من المؤتمن، فلم يجد الرسول المؤتمن، فدفعها إليه غير المؤتمن، أهو ضامن؟ قال: إن كان صح معه أنه أرسله؛ فلا ضمان عليه.

قلت: وكذلك إن اطمئن قلبه أن صاحب الأمانة أرسله؟ قال: نعم.

قلت: وإن قال صاحب الأمانة أنها صارت إليه، فقد برء هذا الدافع؟ قال: نعم.

مسألة: سألت عمن عنده أمانة لم يجد ثقة، فحفر لها في الأرض، ودفنها فيها وتلفت، كانت الأرض في بيت، أو مزرع، أو فلاة؟ الذي عرفت: أنه إذا دفنها حيث يأمن عليها، وكان ذلك حفظها؛ فلا ضمان عليه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فورعه.

٣٢٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥