الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٥٩مسألة: وقد وجدنا عن محمد بن محبوب: في رجل كانت معه أمانة حب، فدخل في الحب الدواب، ففرقه فوق ظهر بيته، ومده عليه يريد بذلك ذهاب /50/ الدواب من الحب، فحملت الريح الحب؟ فقال: لا ضمان عليه إذا كان يريد بذلك إصلاحا.
مسألة: قال أبو سعيد ?: عندي أنه قيل في الأمانة: أنها مضمونة مثل الدين. وقال من قال: ليست بمضمونة، وعندي أنه قيل: لو مات رجل، وصح عليه بالبينة أن زيدا ائتمنه على ألف درهم؛ أنها ثابتة عليه في ماله على قول من يقول: "إنها مضمونة". فقال من قال: إنها قبل الدين. وقال من قال: إنها مثل الدين. وقال من قال: إنها بعد الدين، وعلى قول من يقول: "إنها ليست بمضمونه"؛ فلا يلحق المؤتمن الورثة في مال الهالك بشيء، ولو صح ذلك بالبينة ما لم تصح الأمانة بعينها.
مسألة: وقال في رجل أتى ببضاعة، فاستودعها رجلا، فقال له صاحب المنزل: "ضعها هنالك"، ووضعها صاحب المنزل له، ثم حولها من بعد إلى غير المنزل حفظا منه لها، أو لحاجة عنت في موضعها، فتلف المال؟ فلا ضمان على صاحب المنزل. وإن كان صاحب البضاعة، وضعها بأمره بلا أمر من صاحب الدار، فحولها صاحب الدار؛ لزمه الضمان.
مسألة: وعن رجل اؤتمن بأمانة فغاب، وتركها في بيته، أو خاف على بيته فحولها إلى بيت رجل آخر فضاعت، هل يلزمه ضمان؟ فعلى ما وصفت: فإذا تركها عند متاعه، أو جعلها حيث حول متاعه، أو جعلها حيث يرجو لها السلامة، أو مع من يأمنه على متاعه فضاعت؛ فلا ضمان /51/ عليه.