قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٦٠

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: في رجل رفع عندي تمرا، ثم جاءني فأخرجت له منه، وسلمته إليه، ولم أعرفه أنه منه، ولم يطلب، أترى أني بريء بذلك أم لا؟ فلا تبرأ بذلك على ما يوجد، والله أعلم.

مسألة: سألت أبا سعيد عن رجل ائتمن رجلا على حب، فوضعه حيث يضع متاعه، فأذن لرجل أن يدخل بيته ليأخذ حاجة له، والداخل متهم بالسرقة، فأخذ من الحب بغير علم، هل عليه غرم ما أخذه الداخل؟ قال: هكذا عندي إذا أمكن متهما من أمانته، أو خائنا؛ كان بذلك ضامنا. قال: ولا يجوز أن يخاطر بأمانته، والله أعلم.

مسألة من منثورة الشيخ أبي محمد: في رجل عنده أمانة لجبار؛ فأخذه بالخراج، فدفع إليه الأمانة في الذي طالبه من الخراج، هل يبرأ من الأمانة؟ قال: نعم. انتهى. (ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع).

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وإذا جعل الأمين أمانته في صندوق، أو غيره من الأوعية دون الشرط، غير أنه في موضع يضع فيه ماله، وقلبه مطمئن بقلة المخافة على أمانته فيه مما جرت(1) العادة في بلده، وقلة اللصوص فيه، غير أنه حدث له أمر من النوادر فذهبت أمانته، أيضمن على هذه الصفة أم لا؟ قال: أما الصندوق الذي توضع فيه الأمانة لا أحفظ له حدا محدودا، إلا أني سمعت أن الذي لا يقدر الحامل أن يحمله، ولا يبلغ إلى أخذ الأمانة منه إلا بكسره مثل: الحانوت الذي لا يقدر على أخذ /52/ الأمانة منه إلا بكسر بابه أو قفله، وذلك إذا كانت الأمانة من جنس ما يوضع في

(1) في النسخ: جرب.

٣٢٬٣٤٩ / ٣٦٬٧٥٥