الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٦١الصنادق؛ لأن الأمانة ليست سواء(1) وكل جنس منها له موضع، فإذا وضع المؤتمن أمانته فيما يجوز فيه مثلها، ولم يهملها؛ لم يضمن إذا ضاعت. وأما البلد الذي لا سرقة فيه بحسن الظن بأهله؛ فلا عذر في ذلك لمن ترك أمانته في غير حرز عن الضمان إذا ضاعت في ذلك، والله أعلم.
مسألة: لعلها عن الصبحي: ومن خاف على أمانته من الدراهم ودفنها في الأرض وتلفت، هو ضامن لها أم لا؟ أشهد عليها عدولا أم لا؟
الجواب: في جواز دفنها اختلاف بين المسلمين؛ إذا أشهد شهودا، ومن يجيز له الدفن؛ يعذره من الضمان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا قال له من أمنه: " (ع: إن) أصابها شيء فأنت مبرّأ منها"، ففعل بها هذا وتلفت.
الجواب: تصح له البرأة بهذا القول؛ لأن معناه: "أنت بريء منها"، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: ومن استعار دابة ليحمل عليها حمالا له من قرية، فقيدها قبل وصوله إلى البلد الذي يحمل منه، ومضى في حاجته، فأخذها رجل على جهة السرقة فتلفت؟ فإذا أزال عاريته إلى غير أمين فتلفت؛ ضمن. وإن صح الغصب لم يضمن؛ ويكون خصما في الطلب، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: لمن سأله عن رجلين ائتمن كل واحد منهما صاحبه أمانة، وأحرز كل منهما ما ائتمنه صاحبه حتى مضى عليهما ما مضى من الزمان، /53/ فجاء أحدهما يطلب صاحبه قبض ما ائتمنه
(1) زيادة من ث. وفي الأصل، ق بياض بمقدار كلمة.