الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٦٤التي هي عنده له، أو من غيرها من جملة ماله مهما لم يكن ثم أمانة له عنده؟ ولا عليه له ضمان(1)؟ قال: نعم، له ذلك فيما معي وأراه؛ لأنه فيما أراه كأنه ظالم، والظالم يسع الانتصار منه؛ سرا كان أو جهرا، مع كون(2) الإشهاد على قبض حقه منه إذا وجد جنس ماله، أو بخلافه(3) على سعره ثمنا له، أو عوضا على قول من يقول بذلك في مثل ذلك إن قدر على الإشهاد على ذلك، بلا خوف يلحقه منه على دين، ولا نفس، ولا مال لا مكان كون التوبة منه، وطلب الخلاص، وإمكان كونه حال إنكاره بأشياء، فعساه يذكر ذلك إن كان صادقا في دعواه عليه، فاليمين لا يبطل عليه ما كان له من حق؛ فهو يقبض حقه من ماله صار محقا حسب ما عندي، والله أعلم.
قلت له: أرأيت إذا علم منه أنه أنكره الأمانة لجهله بموجبات ما له وعليه في الحكم خوفا منه إلزامها عليه، وهي ذاهبة من يده بوجه لم يكن به ضامنا /56/ له إياها حتى حلف على ذلك، أله أن ينتصر من ماله بقدر ما أمنه إياه على ذلك من حاله؟ كان عمله برأي عينيه، أو سماع أذنيه، أو بينة عادلة، أو شهرة قاضية أم لا؟ قال: لا أرى له على هذا من أمره حقا يوجب الحق له انتزاعه من صاحبه، أو انتصاره بالعوض من ماله، وقد كفى ما كان معه من صحة ذهابها من يده بوجه من هذه الوجوه التي ذكرتها، وهي فلا شك أنها من موجبات