قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٧١

مسألة: قال أبو سعيد: فيمن كانت معه أمانة، فسرقها رجل وهو يعلم به، ثم أتلفها، ثم تاب من ذلك، فرجع إلى الأمين، فطلب إليه أن يسلم قيمتها؟ فليس عليه أن يقبلها منه؛ لأنه ليس خصم في القيمة، وعلى السارق أن يتخلص إلى من أقر له الأمين. قال: وإنما قالوا: إن الأمين يكون خصما، يخاصم في أمانته فيها بعينها قائمة إذا وجدها قد تلفت؛ فلا يكون خصما في القيمة، ويسعه أن لا يقبض القيمة.

مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: الرجل يحمل أمانته عنده في البحر إذا لم يجد ثقة، وإن وجد الثقة، وحملها فتلفت، وكذلك الرهن؟ قال: في ذلك اختلاف؛ وبعض: ألزم الضمان إن تلفت.

قال الناسخ: /63/ وهو الأقل لله تعالى محمد بن عبد الله بن محمد بن مداد: ومن أوجب الضمان احتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن المسافر ومتاعه (خ: راكب البحر) لعلى قلتٍ، إلا ما وقى الله»(1).

مسألة: وعن أبي محمد: وعن الذي يكون عنده أمانات للناس من الدراهم وغيرها، ثم يجد في خزانته شيئا من الدراهم لا يدري لمن هي، قلت: كيف يصنع بها؟ فإن كانت الأمانات في وعاء معروف يكون فيه له هو وللناس، ولم يعلم أن كل أمانة نقصت عما كانت عليه، وكان ذلك الذي وجده مما يمكن أن يكون له؛ فلا أرى عليه بأسا. وإن كان مما لا يعلم أن له مثله، ويعلم أنه لم يجعل لنفسه هنالك شيئا، وإنما يفرغ ذلك لكل الأمانات، فيرجع يتدبر فيها، فإن كانت كل أمانة قد تمت لصاحبها، ولم يعلم لمن ذلك؛ فيتصدق به ولا بأس.

(1) تقدم عزوه.

٣٢٬٣٦٠ / ٣٦٬٧٥٥