الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٧٢وإن استبان له أن ذلك من أحد العلامات، جعله حيث استبان له؛ لأنه ربما كان لذلك علامات معروفة، أو انخراق الصرة، أو نحو ذلك، والله أعلم.
مسألة: وسئل عن رجل عنده أمانة لرجل، ثم غاب الذي له الأمانة، ولم يعرف له موضع، وأراد الخلاص منها، كيف يفعل؟ قال: معي أنه قيل: ليس له مخرج إلا أن يسلمها إلى ربها، أو يموت فيدعها في جملة أمانته مع من يأمنه على ماله، وإلا لم يكن عليه شيء بعد ذلك، إلا أن يقبلها منه أحد حين ذلك. وقال من قال: يأتمن /64/ عليها من أراد في حياته ممن يأمنه عليها، وله ذلك في الصحة، وعند الموت ما شاء.
قلت له: فإن لم يجد أحدا يقبل منه هذه الأمانة في الصحة، ولا عند الموت، كيف يفعل؟ قال: معي أنه قيل: هي في يده أمانة على معنى القول الأول حتى يأتيه الموت، فيخلفها في جملة أمانته إذا عجز عن حفظها إذا حضره الموت. وقيل: إنه يدعو شاهدين فيحفر لها في الأرض، ويشهدهما عليها أنها لفلان بن فلان، أو يصفه مما يدرك في صفته من معرفته، وذلك وجه خلاصه منها.
مسألة: ويوجد أن رجلا جاء من ناحية قيقا إلى موسى بعبد فقال: "إن رجلا وصف لي غلاما له آبق، وطلب أن أتيه به، فوجدت هذا العبد فأتيته به"، فقال: "ليس بهذا"، كيف لي بالبراءة منه؟ فقال له موسى -وبشير، ومنازل معه قاعدان-: خذ شاهدي عدل، ثم اذهب بالعبد معهما حتى تأتي الموضع الذي وجدته فيه، فأشهدهما على سلامته، وخل سبيله، ثم أنت منه بريء. قلت لهاشم: وكذلك الدواب؟ قال: نعم، عندي مثله.