قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٧٣

مسألة من كتاب أبي المذهب: ومن حضره الموت، فاستودع رجلا دراهم، وقال له: "إن مت فلا تدفعها إلى ولدي، وادفعها إلى الفقراء"؟ فلا يجوز له دفعها إلى الفقراء، إلا أن يكون أوصى بها للفقراء.

مسألة: ومن كان /65/ معه لرجل دراهم وديعة، ثم مات الدافع وخلف ورثة؟ فإنها تكون معه حتى يحضر الورثة كلهم، أو وكلاؤهم، ثم يدفعها إليهم. فإن كان على الهالك دين؛ فأكثر القول: إن المال للدّين، فإن الذي عنده الأمانة أن يسلمها إلى الوصي في قضاء الدّين. فإن لم يكن له وصي؛ قال قوم: تدفع الأمانة في الدّين. وقال آخرون: لا تدفع في الدّين، لأنه ليس بوصي، ولا وارث.

مسألة: ومن الجامع: وإن كان على رجل دين لرجل، ولغائب مشترك؟ فإن لم يكن للغائب وكيل أقام له الحاكم وكيلا، وقبض حصته، وقبض الحاضر الذي له. فإن ضاع الذي للغائب من يد الوكيل؛ فلا ضمان على الوكيل، ولا الحاكم، ولا يلحق الشريك أيضا بشيء. فإن لم يكن للغائب وكيل، وقبض الحاضر حصته، وبقيت حصة الغائب مشتركة؛ فإن الغائب يحاصص الشاهد فيما قبض، ويكون الذي تلف منهما جميعا. انتهى. ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: فيمن استعار حُليًّا ليرهنه، وهو يسوى مئة لارية، فأرهنه بخمسين لارية، ولم يقع شرط من المعير والمستعير على أن يرهنه بكذا وكذا، وتلف من يد المرتهن، أيضمنه المستعير للمعير أم لا؟ قال: يضمن ما أرهنه به من القيمة. وقيل: لا ضمان عليه؛ لأنه أخذه لذلك. وقيل في بعض

٣٢٬٣٦٢ / ٣٦٬٧٥٥