الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٧٤المقالات: إن عليه جميع قيمته، أو مثله، وهذا خارج عن حكم الأمانة /66/ عند صاحب هذا القول إن صح، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان عندي للهالك متاع مما له قيمة قليلة، ولم ينقسم بين ورثته، وشق علي مشورتهم في بيعه و تخليصه لأحدهم؟ يعجبني لك أن يكون في يدك إلى أن تقدر على الخلاص منه إليهم، أو يوكلوا هم أحدا في قبضه، أو يأمر ببيعه، ولا أحفظ في بيعه وجها بغير أمرهم. وإن بعته؛ فيعجبني أن يكون عليك المثل إن كان له مثل، وإلا فالقيمة يوم الحكم، والتوبة من مخالفة الأثر.
مسألة: ابن عبيدان: فيمن أعار رجلا تفقا، وشرط عليه ضمانه إن أخذ منه، أو تلف عنده، فتلف التفق من عند المستعير، أعليه ضمانه، أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إن المستعير يلزمه الضمان لأجل الشرط. وقول: لا ضمان عليه، ولو شرط عليه الضمان؛ لأن المسلمين يبطلون الشروط المدخلة خلاف الأحكام الأصلية، وهذا القول الأخير أحب إلي، أن لا ضمان على المستعير إلا أن يعيره(1) غيره، أو يتلفه عمدا؛ فحينئد يلزمه الضمان، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وإذا أعار رجل شيئا إلى وقت معلوم؟ فليس له أن يأخذه إلى ذلك الوقت إلا أن يشاء المعير ذلك، الدليل عليه قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:1]، وهذا عقد كان بينهما في نفس العارية؛ فيجب عليه الوفاء كما أمر الله. فإن أعاره إلى غير أجل؛ فله أن يأخذه بردها متى ما شاء، والله أعلم.
(1) ق: يغيره.