الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٧٥قال غيره: /67/ معنى هذه المسألة موجود في كتاب المصنف، وإن أردتها بحروفها فها هي: مسألة: ومن أعار إنسانا عارية إلى وقت معلوم؟ لم يكن له أخذها قبل انقضاء المدة من طريق الديانة، وعلى صاحبها الوفاء للمستعير بوعده، إلا أن يشاء المستعير ذلك، الدليل: قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:1]، وهذا عقد كان بينهما، وبه يقول مالك. قال الشافعي: يرجع متى ما أحب(1). قال أصحابنا: وعلى الحاكم أن يحكم برد العارية إذا رجع عن الشرط فطلبها قبل تمامه ويسمونه بخلفه منافقا.
قال الشيخ أبو محمد: والنظر يوجب أن يحكم على ربها بالوفاء للمستعير؛ لأنه إن حكم بغير حكم ينقض طاعة وإلزام معصية، ولا يجب للحاكم أن يحكم إلا بما يكون طاعة.
مسألة: فإن أعاره إلى غير أجل؟ فله أن يأخذه برده متى ما شاء، والله أعلم.
مسألة لغيره: في حال تركي للكتب التي هي أمانة في مجلسي، وقلبي مطمئن، وأترك فيه كتبي، ومعتقد إن ذهب منها شيء [لا أضمنه](2)، هل يجوز لي ذلك، وأكون سالما؟ فأجاز لي ذلك على هذه النية، وغير ذلك أجزم(3)، وقد قيل: الأمين يترك أمانته حيث يؤمن على مثلها.