الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٧٧قال: فيه اختلاف؛ قول: يبرأ. وقول: لا يبرأ، ولم يقل في الأولى اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أتاه أحد بشيء، وقال له: "بلغه فلانا وهو له"، فقال له: "اتركه"، فتركه معه قبضه منه، أو لم يقبضه، ونيته /69/ إلى أن يقوم من مجلسه ذلك ويأخذه، فقام من هناك، ونسي ذلك الشيء، ورجع إليه بعد ذلك فلم يجده وتلف، أعليه ضمانه لربه، أم لا؟ قال: إذالم يقبضه المؤتمن، ولم يضيعه، ولم يعرضه للإتلاف؛ فلا ضمان عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أخد كوشا من موضع يظنها له، فبعد عرفها أنها ليست له؟ أنه يجزيه ردها إلى الموضع الذي أخذها منه، يرفعه عن الشيخ صالح بن سعيد: وقال: ولو لم يكن في البقعة بعينها التي أخذها منها إذا كان في ذلك الموضع.
قلت: وهل يوجد أن من قبض شيئا، وتركه مكانه أنه لا ضمان عليه ولو كان في تركه مضرة، ولا يؤمن عليه، ويبرأ منه؟ قال: يوجد هكذا من غير شرط، أن من قبض شيئا ورده في مكانه أنه يبرأ منه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وعلى قول "من يجيز رد مثل الأمانات إلى اليد الذي قبض منها و لو كان غير ثقة"، فإذا أرسل بذلك إلى من قبض منه غير ثقة، وسئل الذي قبض منه: "هل بلغك الشيء الذي قبضته منك"؟ فقال: "نعم"، أيبرأ هذا بذلك؟ أو حتى يصح عنده هذا الشيء قد بلغ إلى الذي قبضه منه؟ أم هذا لا يكفي ولو بان له يقينا أنه بلغه حتى يقبضه إياه من يده إلى يده؟ عرفني ذلك. قال: إذا وصل إلى من في يده الشيء؛ براء المرسل إن شاء الله، والله أعلم.