قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٨٠

مسألة: ابن عبيدان: وسألته عن اليد في المال؟ قال: مثل الخشي في المال، وقطع الزور الرطب، وقطع الثمرة من نخل(1) أو شجر، /72/ والغسل في المال منه أو من غيره، أو إتلاف شيء منه؟ فكل هذه الأشياء تثبت اليد إذا صح ذلك أو شيء منه. وكذلك الزرع يد على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: ورجل عنده أمانة لرجل هالك، وادعى رجل أنه والده، ويريد الأمانة من عنده، أله تسليمها إليه، ويبرأ بذلك؟ قال: لا أرى له براءة بتسليم الأمانة التي في يده لمن يدعي أنه والد الهالك الذي له الأمانة في الأصل، حتى يصح معه أنه والده بشاهدي عدل، ثم حينئذ يجب عليه تسليم ما يجب له بالإرث منها، وليس له منع حصته بعد صحة شهادة بينة، وما يبقى من الأمانة بعد ذلك؛ فيكون موقوفا في يده لسائر وارث الهالك. إن كان له وارث غيره، وقامت به البينة، فيسلم لكل ما يجب له منها. وإن لم يصح له وارث غير أبيه؛ فيدفع الجميع إليه، إذ هو وارثه مع عدم غيره من الوارث؛ فعلى هذا يكون خلاصه إن شاء الله مما في يده أمانة لا على غيره، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: قال من قال من المسلمين: إن الأمين يسلم الورقة إلى من له الحق فيها. وقال من قال: يسلمها إلى من أمنه إياها. وقال من قال من المسلمين: إن له الخيار إذا أراد أن يسلم الورقة إلى من أمنه إياها، وإن أراد أن يسلمها إلى من عليه له الحق، والذي يعجبني من القول: أن يحضرهما جميعا، ويسلم الورقة إلى /73/ من أمنه إياها. وأما إذا مات من عليه الحق؛ فإن الأمين يسلم الورقة إلى من له الحق، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: النخل.

٣٢٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥