قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٨٢

الباب الخامس في وجوب الخروج لقضاء الديون والتبعات

من كتاب بيان الشرع: حدثنا محمد بن سعيد بن أبي بكر عن محمد بن جعفر: إنّ أباه جعفرا أوصى إليه بوصايا، وكان فيما أوصى إليه (خ: رأينا) بوصايا لرجل من أهل البصرة، فخرج إلى البصرة، فسأل عن الرجل، فلم يجده، فقيل له: "إنه بواسط"، فلقي أبا صفرة فشاوره في ذلك، فأشار عليه أبو صفرة بأن يخرج إلى واسط، ويسأل عن موضع الرجل، فإن وجده، وإلا نادى عليه بأعلى صوته باسم الرجل، فإن وجد له صحة، وإلا فرق ذلك الحق على الفقراء، أو ودعه.

مسألة: وعمن لزمه لرجل ضمان، وبلده نائية، أيصل إليه بحقه؟ قال: الحكم ليس عليه الخروج إليه. وأما إن أراد أن يبرأ ذمته، ويتخلص من الحق وخرج؛ كان أفضل له.

مسألة: وعمن ظلم أحدا من الناس شيئا، ثم غاب المظلوم إلى بلد آخر، أعلى الظالم الخروج إلى حيث كان حتى /74/ يؤدي ما عليه، ولو كان بعيدا أو قريبا؟ قال: إن كان يعرف ربه؛ فإن ذلك لا يجزي عنه، وعليه الخروج إليه. إن كان عليه دين ولم يطلبه صاحبه حتى غاب، أن ليس عليه أن يخرج، إلا أن يكون طلب أن يعطيه. فلم يفعل حتى غاب صاحب الحق إلى بلد آخر؛ فنحب أن يخرج إليه حتى يقبضه(1).

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقيضه.

٣٢٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥