الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٨٥متهما حين جعلها معه. فإذا حلف له على ذلك؛ فلا ضمان عليه. وإن حلف لقد ائتمن عليها من يأمنه على مثلها من ماله، وما خانه فيها؛ جاز ذلك إن شاء الله، فهذا ما فتح الله لي مما حضرني من جواب(1) ما سألت عنه.
مسألة: وأما الذي سلمت إليه الدراهم على وجه الأمانة، وهو أهل لذلك عندك في الظاهر؟ فليس عليك ما غاب عنك في الأحكام، وأرجو أنه ليس عليك في ذلك ضمان. فإن كان الأمين قد خان، نفسه خان. وإن كان له عذر؛ فالمعذور من عذره الله. وما جعل في صلاح المسجد، فقد مضى. وما بقي فهو في ثلث المال إن كان وصية وبقي من الثلث شيء، وليس /76/ ضياع ذلك بمزيل عندي ما بقي من الوصية في مال الهالك إذا كان بقي له مال.
مسألة: وفي رجل رفع مع رجل دراهم، وقال: "هذه الدراهم لابنة ابني"، وذهب عنه ما شاء الله، ثم أرسل إليه رسولا أن يعطيه من الدراهم شيئا، فأبى الرجل المرفوع معه الدراهم أن يعطي الرسول شيئا، فرجع بعد ذلك الرجل الذي رفع الدراهم، فقال للرجل: "مالك لم تدفع إلى رسولي شيئا"، فقال المرفوع معه الدراهم: "قلت إن هذه الدراهم لابنة ابنك"، قال: "لا، ليس لابنة ابني دراهم والدراهم دراهمي أنا، وهي لي"، وأخذ منهن ما أراد أن يأخذ، وترك بقية الدراهم عند الرجل، ومات الرجل، وطلب الوارث الدراهم، قلت: ولم تعرف لمن الدراهم للرجل، أو لمن قال القول الأول إنهن لابنة ابنه؟ فعندي في هذا أن المال لابنة الابن، ولا يجوز إنكاره بعد إقراره، وما قبض من الدراهم من يد الأمين؛ فلا
(1) في النسخ: جواز.