قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٨٦

ضمان على الأمين فيها، لأن الأمين كان مخيرا في تسليمها إليه أو إلى من أقر بها.

مسألة: ومن كتاب الشيخ عثمان بن أبي عبد الله الأصم: ومن أودع رجلا وديعة، وقال: "هذه الوديعة لزيد معي، وأنا أستودعك إياها"؟ فالحكم أن يدفعها إلى من سلمها إليه، وإن شاء إلى من أقر له بها. وقول آخر: أنه يجمع بينهما، ثم يدفعها إلى من سلمها إليه بحضرة الآخر، ويُشهد عليه أنها للذي أقر له بها. وإن مات المودع لها، والمقر له بها لزيد، دفعها من هي في يده /77/ إلى زيد المقر له بها؛ لأن ذلك رسول زيد ليس هو مودع، إنما رسول لزيد، وإلى زيد يدفع.

مسألة عن أبي الحسن -فيما عندي-: وعن رجل سلم إلى رجل شيئا، وقال له: "إن هذا الشيء لفلان"، فجاء فلان يطلب شيئه إلى ذلك المؤتمن، قلت: هل يجوز له أن يسلمه إليه من غير أن يأمره الذي كان ائتمنه عليه؟ فإن كان الذي ائتمنه عليه، وأقر أنه لفلان حاضرا في الحياة كان ذلك بحضرته، ويجمع بينهما عن رأيه، لعله يكون له فيه مطالبة حق، فهكذا يستحب ذلك. فإن كان قد هلك الذي ائتمنه عليها، وقد أقر لهذا، وأراد هذا المؤتمن الخلاص منه سلمه إلى من أقر له، وإقراره أنه لفلان جائز عليه، وهو لفلان بإقراره. وإن سلمه والذي ائتمنه في الحضرة، ولم يكن عن رأيه، فإن أنكر؛ رجع إلى البينة والإيمان، وكان عليه الرد إذا وجب ذلك عليه لحكم الحق.

ومن غيره: قال: نعم إنه إذا سلمه إليه، وأقر له به، وسلمه بإقراره، وأنكره المسلم أنه لم يقر بذلك لفلان؛ فعلى المسلم إليه ذلك يسلمه إلى من ادعى أنّ المسلم أقر له به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٣٢٬٣٧٥ / ٣٦٬٧٥٥