الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٩١باليد وبين الأصول الثابتة في مواضعها فرق لطيف في بعض الأحكام، وفي كلامنا ما يدل على ذلك، والله أعلم.
قيل له: وإذا لم يدعه من بيده السيف الذي وجده عنده، ثم وجده في يد غيره، ولم يدعه ملكا له، أيكون حكمه للآخر على هذه الصفة؟ قال: على هذه الصفة؛ حكمه للآخر إذا لم يصح أنه للأول، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحسن ?: وعن رجل وضع مع رجل شيئا، وقال له: "إنّه لقطة"، أو"سرقة"، وقبضه هذا، وقد علم ذلك، قلت: ما خلاصه مما قبض؟ فعلى ما وصفت: فإذا علم هذا القابض صدق هذا القائل أنه سرقة، أو لقطة، وصدقه على نفسه؛ فإن شاء ردّه عليه، وإن شاء تخلّص منه على سبيل الحق. وإن أقر معه بالسرقة لأحد من الناس؛ فإن شاء هذا سلمها إليهم، وإن شاء جمع بينهم وبينه. وإن غابوا، أو ماتوا أو لم يقدر هذا القابض على الخلاص من ناحيتهم؛ ردّ السرقة على صاحبها، أو أمره بالخلاص منها. وإن ردّ هذا القابض على أصحاب السرقة؛ سلمها إليهم، وهذا إذا صدقه، وصح ذلك معه. وأما اللُّقطة؛ فيردّها إليه، ويأمر فيها بما يلزمه إن أراد ذلك، وإن شاء استأذنه في إنفاذها /83/ على حكم ذلك إن أراد القابض ذلك، وليس ذلك على القابض لهذا على ما وصفت في السرقة، إلا أن يصح معه ذلك أو يصدقه، واللُّقطة إن شاء أنفذها عن إقرار صاحبها برأيه، وإن شاء ردّها إليه وأمره فيها بالعدل، واتباع رأي المسلمين، والله أعلم.
مسألة: وقيل: في رجل سلّم إلى رجل شيئا، وقال له: "إن هذا ليتيم"، ثم أتاه يطلب ذلك؟ إنّه ليس له أن يسلمه إليه من بعد أن يقر أنه ليتيم، كان ذلك الإقرار من بعد أن جعله معه، أو حينما سلمه إليه، فليس له أن يسلّمه إليه،