قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٩٤

بالتسليم إليه، وصار البدل مضمونا عليه لمن صحت له الأمانة بإقراره بها له، ولا يبين لي هاهنا تخيير له إذا كان الحق منتقلا في الأصل للمقر له به بلا دعوى يدخل في معاني ذلك.

مسألة: قلت له: ما تقول في رجل جعل مع رجل وديعة أو أمانة، ثم أقرّ أنه سرقها، هل يجوز له أن يسلّمها إلى الرّافع لها بعد أن أقر معه /86/ أنها مسروقة لفلان؟ فقال: له الخيار إن شاء دفعها إلى هذا، وإن شاء(1) دفعها إلى هذا.

قلت له: فإن أقر عنده أنه سرقها قبل أن يقبضها منه؟ فقال: لا يقبضها منه.

قلت له: فإن قبضها منه بجهل منه، ثم أراد التوبة؟ قال: يسلمها إلى المسروقة من عنده.

قلت له: فإنه لا يقدر عليه؟ قال: يسلمها إلى الذي سلمها إليه، ويقول له: "قد قلت كذا وكذا"، فإن كان كما قلت؛ فتخلص منها إلى أهلها.

قلت: له الخيار في تسليمها؟ قال: أقول: يحضرهما جميعا، ثم يسلمها إلى أيهما شاء، ويقول: "أنا شاهد على هذا أنه قال: إنه سرقها من فلان هذا"، ثم يسلمها إلى الذي سلمها إليه.

مسألة: وذكرت أن إنسانا من بعض أرحامك سلم إليك دراهم أمانة، وقال لك: "إن (ع: في) هذه الدراهم لوارث فلان كذا وكذا درهم إن حدث عليّ حدث فسلمها إليه وخلصني منه، وجعلك وصيه في ذلك، وفي غيره: إذا حدث عليه الموت، وكان ذلك الشيء في يدك إلى أن آلت الأمور، واحتاج إلى إنفاذ

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٣٨٣ / ٣٦٬٧٥٥