قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٩٨

صاحبها. وأما صاحب الأمانة؛ فلا تقبل دعوى المدعي عليه بالرسالة، ويغرم له أمينه عوض أمانته إذا أنكر المؤتمن أنها لم تصل إليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كنت حاملا ولدي الطفل، وأعطاه أحد شيئا، وأنا أحب التنزه عنه، أو علمت تحريمه؟ فلا يضيق علي حمل ولدي وهو معه. ولكن إذا أدخلت ولدي حصن القوم، وقبض شيئا منه؛ لزمني حفظه، وإن ضيع شيئا؛ ضمنته، هكذا معنى جواب الشيخ فيما أظن، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان الخروصي: وما تقول سيدي في أمة مملوكة لرجل، ثم إن هذه الأمة رأى عندها سيدها عبدا صغيرا لم يدر سيدها من أين أتت /91/ به، أنه لقطته؟ أم اشترته من عندها؟ غير أنه رآه عندها، ويتبعها حيث تسير، ثم إن سيد هذه الأمة مات، وبيعت الأمة وحدها، وتبعها هذا العبد، ولم يذكر في البيع، ثم إن سيد هذه الأمة الآخر باعها أيضا، ولم يذكر هذا العبد الذي عندها، والآن هذه الأمة في يدي، وماتت في ملكي، وبقي العبد عندي يروح ويغدو عند عبيدي، ويأكل من عندي، والعبد الآن مقارب للبلوغ، كيف ترى هذا العبد، أتركه، أم أعتقه، أم أرده إلى من اشتريت من عنده الأمة، أم كيف الوجه؟ وإن سألته وقال: "لم يعرف سيده"، كيف الخلاص من هذه البلية؟ قال: فهو حر حتى يصح أنه عبد، وليس لك أن تعتق إلا ما تملك، واتباعه في المسير والمجيء لأمتك ليس مما يحكم به أنه تبع لها في الملكة، وعلى ما ذكرته في شأنك من وصفك له، فكأنه ليس لك فيه من حجة على حال، فدع عنك ما ليس من رد وغيره على هذا من أمرك، فإن تحسن إليه لربك؛ فلك ذلك إن وفق الله ويسر فإنه لا أجر إلا لمن اتقى، ومتى بلغ الحلم فأقر على نفسه

٣٢٬٣٨٧ / ٣٦٬٧٥٥