الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٩٩بالعبودية لأحد عن عقل صحيح؛ جاز عليه ما احتمل صدقه، ولم يكن هنالك ما يدفعه بحق، وإلا فالحرية أولى به، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وأسألك -رحمك الله-: أعطاني مملوك قرطاسة تسوى فلسين لأكتب له فيها طلاسم، فبقيت القرطاسة عندي إلى أن توفي /92/ سيد هذا العبد، أو عتق، أدفع هذه القرطاسة للعبد؟ أم أدفعها إلى وصي الهالك، وهو عندي أمين؟ أم أدفعها للورثة؟ أم كيف ذلك؟ فعلى ما وصفت: قال بعض المسلمين: أنه جائز لك أن ترد القرطاسة إلى العبد. وقال بعض المسلمين: تدفعها إلى وصي الهالك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا وجد الرجل في مملوكه شيئا من الذهب، أو الفضة، وقال العبد "أنه لقطها"، لمن حكمها؟ قال: إن حكم ما في يد العبد يكون لسيده مات العبد، أو حيي، فالقول فيه واحد، ولا يقبل قول العبد في ظاهر الحكم أنه لقطه، إلا أن يقبل السيد قوله، فإذا قبل السيد قوله، وجعله للفقراء؛ فذلك إليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن علي: ومن وجد في يد عبده شيئا، هل له أخذه؟ قال: نعم ما لم يرتب فيه، فإن قال العبد "أنه لقطه"؛ فله رده عليه. وإن أتلفه؛ ضمن، والله أعلم.
مسألة: لغيره: وفي امرأة هلكت ووجد في بيتها شيء من الحُلي، لمن حكمه للأم، أم للبنت؟ حكمه للبنت.
قلت له: وإن أقرت الصبية بهذا الحلي لأمها، أو لأختها؟ قال: إقرار الصبية لا يثبت عليها؛ وهو لها.