قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٠٠

قلت: فإن وجد في يد الصبي شيء، وقال: "هذا لقيته في المكان الفلاني"؟ قال: لا يقبل إقراره على ذلك، وهو له إلا أن يبلغ، ويقر بما لقطه.

قلت له: /93/ وإذا وجد شيئا في يد مملوكه، وأقر به لأحد، هل يقبل إقراره أم لا؟ قال: لا.

قلت: لمن حكم الذي في يده وأقر به لغير سيده؟ قال: حكمه لسيده.

قلت له: أرأيت إن أقر الصبي بشيء في يده قبل بلوغه، فلما بلغ أنكر؟ قال: لا يقبل إقراره، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفي الأمة إذا قالت: "إنها لقطت شيئا من الدراهم مثل: لاريات، أو شيئا من الشياخ(1)، أو الفلوس"، كيف حكم ذلك الملقوط؟ ولمن هو؟ وهل يصدقها في ذلك أنها لقطته بقولها؟ قال: لا تصدق على ما في يدها في الحكم؛ لأنه لسيدها. وأما في معنى الاطمئنانة؛ فذلك إلى سيدها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وإذا أتاني عبد إلى بيتي، ولم أعرفه لمن هو، فقبضته حتى أعرف ربه لأرجعه إليه، فلم أجد له ربا، ومكث عندي مدة من الزمان والعبد صغير، ما تقول إذا سألته، وقال: "سيدي فلان"، أيكون قوله حجة أم لا؟ قال: لا يبين لي في هذا من قوله أنه مما يكون عليه حجة فيه لو كان بالغا، فكيف به قبل البلوغ، وإقراره ليس بشيء!؟

قلت له: فإن قال: "ليس له سيد"، أو سكت عني، فلم أعرفه لمن هو، أيكون بمنزلة اللُّقطة أم لا؟ قال سكوته وقوله: "سيدي فلان"؛ سواء لا فرق بينهما فيما يجوز عليه، وليس هو بمنزلة اللُّقطة فيما أعلمه؛ لأن أحكامه مخالفة

(1) جمع شاخة وهي عملة نقدية.

٣٢٬٣٨٩ / ٣٦٬٧٥٥