الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٠٢قلت له: فإن كان قال له: "أمنها فلانا إن شئت"، فأمنه بقوله، هل فرق بينهما؟ قال: وهذه أقرب إلى أن يكون لا شيء عليه على حال، والفرق بينهما في معنى الجائز له مما يحتمل أن يكون في مواضع، والتساوي في أخرى.
قلت له: فلا شيء كانت الأولى مثل الآخرة في ضمانه، ولم يقل له: "إن شاء" فيها؟ قال: لأنه إليه فهو إلى ما شاء فيها، فكان في معنى المذكور في الضمان. وإن لم يأته بلفظه؛ فهما فيه سواء.
مسألة: الصبحي: ومن وجد في ملكه شيئا يحتمل أن يكون له، ويحتمل أن يكون لغيره؟ فقول: له، وله الانتفاع به، ولا شيء عليه. وقول: بمنزلة اللُّقطة، فعلى هذا القول إن أيس من ربه؛ جاز له بيعه، وتفريق ثمنه، ويأمر من يشتريه بحيث لا يعلم المنادي إن شاء ذلك. وقول: هو بحاله. وإن انتفع به؛ ضمنه. وقول: يجعل في بيت المال، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن وجد في بيته دراهم، وكان يملك بقدرها؟ فحكم الدراهم له. وإن استراب قلبه من هذه الدراهم؛ فتكون هذه الدراهم بمنزلة اللُّقطة، فمثل ما يفعل باللُّقطة يفعل بها، والله أعلم.