الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٠٣الباب السابع في أمانة الصبي والعبد المجنون
من كتاب بيان الشرع: /96/ وسألته عن الصبي والعبد يأتيان بشيء، فيجعلانه (خ: فيجعلاه) في منزل رجل برأي ذلك الرجل، أو بغير رأيه، قلت: هل لذلك الرجل أن يسلم ما جعل ذلك الصبي، أو العبد في منزله إلى الصبي أو العبد؟ فإن جعلا ذلك برأيه؛ فليس له أن يسلم إلا برأي والد الصبي، أو سيد العبد. وإن جعلا ذلك الشيء في منزله بغير رأيه، فأراد أخذه؛ لم يمنعهما صاحب المنزل أن يأخذا ذلك الذي جعلاه في منزله بغير رأيه، ولا يأذن لهما بأخذه، ولا يلزمه لسيد العبد، ولا لوالد الصبي خلاص من ذلك الشيء إن شاء الله.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: في أمر العبد يرهن رهنا، أو يجعل أمانة؟ فعلى ما وصفت -رحمك الله-: فإن كان العبد وضع الشيء برأي نفسه، ولا يعرض له التاجر، ولا ارتهنته منه، وضاع الشيء؛ لم يلزم التاجر ما ضيّع العبد.
ومنه: وكذلك ما وضع العبد بغير رأي التاجر، ولو فتح التاجر له، ولم يتعرض به؛ لم يلزمه ذلك.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل وضع معه زنجي جرابا من تمر، وهلك الزنجي، والرجل ليس يعرف الزنجي حرا أو مملوكا، ولا يعرف من أي البلدان هو، إلا قول الناس "أنه من قرية فلانة"، بلا صحة، ولا إقرار من الزنجي؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يصح لهذا الزنجي وارث من عصبة، ولا رحم؛ فرق ذلك التمر على جنس ذلك الزنجي في ذلك البلد الذي مات فيه وهو حر، حتى يعلم أنه عبد. فإذا صح أنه مملوك/ /97/ ولم يعلم بمواليه؛ فرّق الجراب على فقراء ذلك