قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٠٤

البلد، وليس للجنس منه شيء. فإن كان يعلم بمواليه؛ كان الجراب لموالي العبد، وقد مضت تفرقة الرجل إذا كان قد فرّقه على الأحرار من جنسه إذا لم يصح له ما وصفنا.

مسألة: وعن أبي سعيد -فيما أحسب-: وسئل عن مجنون وضع شيئا من ماله في مال رجل، ولم يقبله الرجل منه، إلا أنه وضعه شاء الرجل أو أبى، ومرّ المجنون وتركه، ما يلزم هذا أن يفعل فيه؟ قال: معي أنّ بعضا: يلزمه حفظ ذلك إذا كان إن تركه ضاع، وإنما تكون عنده أمانة لا ضمان عليه فيها إلا أن يضيعها. وأرجو أن بعضا يقول: ما لم يتعرض له؛ فهو عنده بمنزلة اللُّقطة، إن أخذها احتسابا وسعه. وإن تركها خوفا وسعه، ما لم يكن تعرض بها مثل ما يلزمه اللُّقطة.

قلت له: فإن وضعها في بيت رجل، ثم رجع يريد أخذها، والباب مغلق، هل يجوز لصاحب البيت أن يفتح له الباب؟ قال: معي أنه إذا كان يعرف بتضييع ماله؛ لم يعن على تضييعه بتسليمه إليه، ولا بمعونته على ذلك. فإن فعل؛ فهو ضامن معي، ولكن يفتح بابه لحاجته هو، ولا يكون نيته أن يفتحه ليأخذ المجنون ماله على معنى قوله.

مسألة: قال: وقد قيل بالاختلاف في أمر اليتيم، وما يقبض منه على حد الأمانة، وتسليم ذلك إليه، وقد قبضه من قبضه من يده؛ فقال من /98/ قال: يسلمه إليه على ذلك؛ لأنه لم يضمنه له، وإنما أخذه من يده، ويسلمه إليه، وليس ذلك مثل ما أخذه من يد غيره على وجه الأمانة له، أو دين لزمه، أو من قبل أمانة لوالده، أو دين استحقه اليتيم؛ فهذا لا يسلمه إلى اليتيم، إلا أن يجعله في مصالحه، أو يسلمه إلى وكيله، أو وصيه، أو يفرض له فريضة على وجه

٣٢٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥